القرطبي

407

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

الخوف . وقال أبو عبيد ( 1 ) : ( الخرع ) بالخاء المنقوطة والراء المهملة . [ قال ] ( 2 ) يعني الضعف والخور ، وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلى منهما دماغه ) . وأما عبد الله ابن الزبعري فإنه أسلم عام الفتح وحسن إسلامه ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل عذره ، وكان شاعرا مجيدا ، فقال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى في كفره ، منها قوله : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة ( 3 ) سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة فانقضت أسبابها * وأتت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والداي كلاهما * زللي ( 4 ) فإنك راحم مرحوم وعليك من سمة المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم ولقد شهدت بأن دينك صادق * حقا وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم قرم ( 5 ) علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرى وأروم

--> ( 1 ) في ك وى : أبو عبيدة . ( 2 ) من ج وك وب وز وه‍ . ( 3 ) الناقة ذات السرعة والنشاط . والناقة الصلبة . راجع ج 5 ص 206 . ( 4 ) في ب وج وك وز وه‍ : وارحم . ( 5 ) السيد العظيم .